ابن عربي

128

الفتوحات المكية ( ط . ج )

على السير . فإن كان بعثه باعث يقتضي الإحرام أحرم ، فإنه كمن أراد الحج أو العمرة أو هما معا . وإن كان باعثه غير ذلك ، فهو بحسب باعثه . كما قاله - ص - لمن أراد الحج والعمرة . وقال - ص - في « الصحيح » أيضا : « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرى ما نوى » - فليس له أن يحرم وهو لم ينو حجا ولا عمرة وما عندنا شرع يوجبه عليه أن ينوي الحج أو العمرة ولا بد . - ثم فسر رسول الله - ص - لنا ما أراد ، وما حجر ولا ذم ، فقال : « فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه »